جعفر الخليلي

254

موسوعة العتبات المقدسة

إلى الوهابيين فيشير إلى بقايا القبب والمباني الصغيرة التي عمدوا إلى تخريبها من فوق قبور العباس وبعض الأئمة وعثمان وستّنا فاطمة وعمات النبي ( ص ) . والموقع بأجمعه عبارة عن أكوام من التراب المبعثر ، وحفر عريضة ، ومزابل . . ويذكر بورخارت ( الص 226 ) بالمناسبة أسماء الشخصيات الإسلامية التي قبرت في البقيع ، وقد أتينا على ذكرها من قبل . لكنه حينما يذكر قبر الإمام الحسن بن علي عليهما السلام يتوهم أنه الإمام الحسين سيد الشهداء فيقول ان جسمه فقط دون الرأس قد دفن فيه ، ويشير إلى أن الرأس قد أخذ إلى القاهرة وحفظ في جامع خاص يدعى الحسنية « * » . ثم يصف زيارته إلى جبل أحد حيث وجد المسجد الذي شيد حول قبر الحمزة وغيره من شهداء أحد ، مثل مصعب بن عمير وجعفر بن شماس وعبد اللّه بن جحش ، وقد هدم الوهابيون القبة المشادة فوق القبر لكنهم لم يتعرضوا للقبر نفسه . وعلى مسافة من هذا المسجد وجد قبة صغيرة تشير إلى المكان الذي أصيب فيه الرسول عليه السلام في موقعة أحد . وعلى مسافة قصيرة من هذه القبة وجد قبور اثني عشر صحابيا

--> ( * ) والروايات في مدفن رأس الحسين كثيرة فهناك من يذهب إلى أن الرأس مدفون في الشام وفي الموضع المعروف اليوم برأس الحسين وتقول هذه الرواية أن يزيد بن معاوية قد احتفظ به في خزانته حين جيء بالرؤوس وحينما مات يزيد أخرج من خزانته وغسل وكفن ودفن ، حيث هو ، وهناك من يذهب إلى أن يزيد قد بعث بالرأس إلى المدينة فدفن عند مرقده فاطمة الزهراء ( ع ) وقيل بل بعث به يزيد إلى الرقة إلى آل بني معيط كثمن لرأس عثمان فدفن بمسجد الرقة على الفرات ، وقال الآخرون بل إنه أرسل إلى الكوفة فدفن بظهر الكوفة ، وقال آخرون بل أرسل إلى النجف ودفن عند أبيه الإمام علي بن أبي طالب ، وذهب بعض الرواة أنه مدفون بالقاهرة وقد نقله الخلفاء الفاطميون حيث هو الآن . أما الرواية التي تستند إليها الأكثرية ويؤيدها الرواة المعروفون الذين يصلون برواياتهم إلى الأئمة العلويين باعتبارهم أطلع من غيرهم فتقول : ان الرأس أعيد إلى كربلا ودفن مع الجسد هناك وعلى هذا معظم الشيعة الخليلي